الخصوصية الاردنية

لقد مضى عام 2011 وفيه الكثير من التغييرات التي ما كانت لتخطر على قلب بشر ، الا من كان صاحب بصيرة فذة مستندا بها الى التاريخ ، واصبح الكلام يموج بعضه فوق بعض ، الى أن وصل الينا في حلل مختومة ،بشكل يكاد لا يقبل النقاش بان الدور على الاردن آت لا محالة .

فاستغل الاردن هذا الموقف شعبا وحكومة ، كل بنية سليمة ، الى تحقيق ما هو افضل للبلد ، فعملنا جميعا كفريق واحد ، سواء علمنا ذلك ام لا ، ووصلنا الى الامور التالية :

دستور معدل وقابل للتعديل ، كما قال ملك البلاد ، بان هذه التعديلات اول الطريق.

حكومات متعاقبة ، عنوانها المعلن ، هو الاصلاح ووجوه جديدة بدأت تنهض امام الشاشات باشكال مختلفة ، منها كحبات الذرة المفرقعة ، ومنها شتلات اشجار مثمرة ان شاء الله ستؤتي اكلها .

حراك شبابي منقسم باعضاءه لا باهدافه ،الى من يفقه طريقه ومن لا يفقه طريقه ، من هو متعلم ومن هو غير متعلم ، من هو يؤمن بالحلول الوسط ومن يريد التغيير الفوري .

عشائر مترقبة للاصلاح ، ولاستحقاقتها في الحكومة ، واستمرار ما لديها للحفاظ على وجودها.

أحزاب ، منها من هو قديم فاعل ، كالاخوان المسلمين ؛ وهي فاعلية اجتماعية أكثر من كونها فاعلية سياسية، واحزاب ردة فعل ، كأحزاب معتبرة تناهض امور وقتية ، وتيارات او لنسميها توجهات ، لا تحتاج الى الاعلان عن اهداف واضحة ومحددة للوصول الى اكبر عدد ممكن من الاعضاء.

والمشكلة بكل الاحزاب ، انها ليس لديها برنامج حكومي كامل ،سواء للوصول الى الحكم ، و/أو لادارة الحكم.
وايضا النقابات التي اخذت على عاتقها الفكر السياسي في العقود الاخيرة لغياب الاحزاب والقانون المنظم لها ، قبل الرحراك العربي

وطبعا ، اخرا وليس أخيرا ، سكان الفقاعات اما اهل عمان الغربية ، او اهل جماعات الشبكات الالكترونية المفتوحة قانونا والمغلقة نوعاالذين ينقسموا الى مؤيدين ومعارضين ، قولا ، ولم يجربوا فعلا.

كل هؤلاء ، هم المجتمع ، وكل هؤلاء يشكلون الخصوصية الاردنية ، فحين نتكلم عن حلول اصلاحية ، او تطويرية أو مكافحتية ، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار جميع الاطراف ، وبذلك عندما يقوم أحد بالمطالبة بدولة مدنية ، راغبا عن العشائر ، نذكره بضرورة عدم اغفال الخصوصية الاردنية ، وعندما يرغب آخر عن الحراك يكون قد اغفل الخصوصية الاردنية ، وهكذا…، فلا بد من الاخذ بعين الاعتبار جميع الاطراف ، للوصول الى حل شامل ولو بتدرج لكي نخرج من ازمتنا. إن صح التعبير