اذا كنتم ثلاثة فامروا

ها قد ظهرت التعديلات الدستورية ، ولم يتسنى لاحد منا الحصول على نسخة موثوقة ، الا انه لفت انتباهي الانتقادات الاذعة التي لم تأخذ سويعات للظهور على تويتر والمدونات ، وكاننا نعيش بين فقهاء قانون والقراءة القانونية عندنا يعني أكل البزر.

دخلت في عدة نقاشات مع زملاء لي ، وع اخوان لي على التويتر حول الانتقادات التي تحوم حول التعديلات الجديدة وفي حين كان الانتقاد يخلو من نظرة تشريعية سليمة ، وكان الحراك بدأ التحرك لتنظيم اعتصام اعتراضا على التعديلات الدستورية معللا اعتراضه على نقطتين :
ضرورة وجود حكومة منتخبة
حد صلاحيات الملك في حل البرلمان.

وبعد قراءة هذه الاعتراضات الجميلة ، والتي لا افسرها سوى بالنقية والساذجة سياسيا ( المعنى الجميل للكلمة ) اوردت هذا الجواب الى شباب الحراك ومن يهتف معهم ، وانا مؤيد للحراك الشعبي المؤدي الى نتيجة واضحة وضوح الشمس ، الا انني ارفض السير خطوة واحدة دون ان افهم لماذا وما النتيجة ،

أولا الله يعطيكم العافية ، اسم جميل وحراك مبارك ، إلا أنني أرجو منكم السماع إلي بعقل الرشد الذي أعلم بأنكم تملكوه ،

انتخاب الحكومة يتطلب حزب ناجح بالانتخابات بأغلبية مقاعد. البرلمان ، وهذا هو شكل النظام الديمقراطي في الدول المتحضرة ، يقوم بدوره الملك حسب القانون بتعيين رئيسا للوزراء الذي ينتخب وزراءه ، ثم يعرض على النواب ، في حال كان رئيس الوزراء من الحزب الذي معه أغلبية مقاعد البرلمان ستطرح به الثقة ، ويرفع برنامج الحزب للتنفيذ ، هذا هو الخطوة الأولى.لتنفيذ مفهوم حكومة منتخبة ،.وإذا وصلنا الى هذا المستوى الفكري الديمقراطي فعندها يمكن أن نحقق تجربة تركيا وأوروبا ، بوجود برنامج. وعندها فقط يمكن أن نحدد الصلاحيات الدستورية لملك البلاد لأن الذي يحكم هو حزب ممثل برئيس الوزراء ، ولحين ظهور هذه القوى لا يمكن المطالبة بتحديد صلاحيات الملك تجاه. الدولة وتجاه البرلمان والسياسة الخارجية ولحين ذلك الوقت فلا يعقل أن نترك البلاد بائد أناس بلا برنامج سياسي تجاري قضائي زراعي سياحي أوقافي داخلي خارجي.
لا أدعوكم الى وقف الحراك فقط أبدي وجهة نظري الى أناس عهدناهم بالفكر المتحرر من أي أنماط فكرية مسبقة .

أشكركم