حلم أردني … مؤقت

المادة 94
1- عندما يكون مجلس الأمة غير منعقد أو منحلا يكون لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة في الأمور التي تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأخير أو تستدعي صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل ويكون لهذه القوانين المؤقتة التي يجب أن لا تخالف أحكام هذا الدستور قوة القانون على أن تعرض على المجلس في أول اجتماع يعقده وللمجلس أن يقـر هـذه القـوانين أو يعدلها , أما إذا رفضها فيجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلانها فورا ومــن تاريــخ ذلك الإعـــلان يـــزول مـفـعـولها على أن لا يـؤثـر ذلك في الـعـقود والحقــوق المكــتســبة .
2- يسري مفعول القوانين المؤقتة بالصورة التي يسري فيها مفعول القوانين بمقتضى حكم الفقرة الثانية من المادة – 93 – من هذا الدستور .بموجب التعديل المنشور في العدد 1380 تاريخ 1958/5/4 من الجريدة الرسمية.

لم ارى اوضح من هذه الفقرة في الدستور ، فالحق السلطة التنفيذية ” مجلس الوزراء” في اصدار القوانين المؤقتة معلق على شروط واضحة وفي غيابها تغدو القوانين غير مطابقة للدستور الاردني ، ومن هنا جاء الادعاء الظالم للحكومة بأنها تصدر قوانين غير دستورية .

الادعاءات غير مهمة ، كونها تتطاير في آخر النهار مع تطاير صحف اليوم ، انتظارا لصحف الغد المشرق ، لعل موزع البريد يحمل الامل مع اشراقة الشمس في كل صباح ، ولكن المهم هو الاثر القانوني لمثل هذه القوانين والتي تكون السلطة القضائية رقيبة عليها ، فيحق للقاضي باي محكمة كان ، أن يتخذ حكما أو ينطق بحكم دون الاخذ بالقوانين المؤقتة ” غير الدستورية” وهذا يحتاج الى قوة ، وعدم انصياع الى رغبات من يطمع في ارضائه من السلطة التنفيذية.

وعليه ، فإن اصدار الاحكام القضائية التي تعتمد على القوانين الدستورية فقط ، يضع قرارات السلطة التنفيذية بمكان تحتاج فيه الى القالب القانوني الذي رسمه لها الدستور لإصدار التشريعات ومناقشتها.

هذا الحلم الاردني الذي يتمناه الجميع أن يتحقق :
بعد النوم ارى في المنام
” مجلس تشريعي ( نواب) يرتدي معظمهم لون واحد من القبعات ، يقفون وقفة متشابهة ، متشابهين بالشكل والجسم ، والشجر من حولهم ينمو بسرعة فائقة ، ويتقرب منهم من ليس منهم ، تذوب بحضرتهم الرجال ، ولا يبقى مكانا لغير الرجال بحضورهم”
الا أن الصحوة من بعد الحلم تردي بهذا الحلم نحو الهاوية ، فكل واحد منا يرتدي ما يراه مناسبا لمصلحته الشخصية ، بعيدا عن مصلحة المجتمع ، وأكيد عن مصلحة الوطن دون القصد ، الا أن قصر النظر والخطأ يشبه كلمات اقسى من ذلك.

هل تعلمون بأن النواب هم اصحاب الحق الدستوري باصدار القوانين ؟
هل تعلمون أن الاصل في النظم الديمقراطية أن يترشح حزب الى الانتخابات ، ليحصل على أغلبية الاصوات في مجلس النواب ليكون قادرا على طرح الثقة في الحكومة المعينة من الملك أم لا؟ يا لها من قوة !!! غير مستغلة وممنوحة لنا بالدستور.
وعليه فالحل الوحيد أن يتم اختيار الحكومة من الحزب الناجح ،لتطرح الثقة بالحكومة وتبدأ الحياة السياسية
بالسير بشكلها الطبيعي.

الخوف من تشكيل الاحزاب ذو الاجندة الواضحة ، وعدم وضوح الرؤية عند بعض الاحزاب الموجودة بيننا ، وغيرها من الامور ،من أهم المشاكل التي توقعنا بحياة سياسية فاترة ، ليس فيها من هو منها ؛

فإننا نحتاج الى وقفة مع انفسنا للنظر في التوجهات السياسية للمرشحين ، فالنائب المستقل ليس سوا شخص خدمي ذو معارف وبعض الميزات الممنوحة / غير المكتسبة ، أما النائب المنظم بحزب ، فهو جزء من كل ، فالحل هو الفهم ، والفهم يحتاج الى نظرة شاملة للمجتمع ، ولن يكون بمقدورنا العمل على الاصلاح السياسي دون ظهور أحزاب سياسية تحمل أجندة وطنية ، تتعامل مع الوطن شبرا بشبر ، ملمة بمشاكله ، غير منحازة الا اليه ، نزيهة ، تستقطب الاعضاء ذو الثقافات العالية ، غير عنصرية أو اقليمية ، ثابتة على الحق لا تفتن بمنصب أو مال ، مؤمنة باهدافها ، قدرة افرادها على التضحية معدية ، كلامها قليل وفعلها كثير، لديها قدرة قانونية على محاسبة أفرادها في حال قاموا بالميل عن اجندتها السياسية ، لها ثلاثة رؤووس وتقذف النار من فمها ، لونها أخضر وتطير في سماء عمان ، لا يراها الا الاطفال أو ذو اصحاب القلوب النقية
( كالاطفال) . وهذه شهادتي

One thought on “حلم أردني … مؤقت

  1. this web site is really a walk-through for all of the info you wanted about this and didnőt know who to ask. glimpse here, and youőll definitely discover it.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>